إيمان الأنصاري: لا يُحبذ صيام المرضى المصابين بمضاعفات السكري

قدمت منسقة رعاية مرضى السكري بمجمع السلمانية الطبي إيمان الانصاري مجموعة من نصائح التغذية الصحية في شهر رمضان لتجنب الكثير من الأعراض والمضاعفات التي قد يتعرض لها مريض السكري خلال شهر رمضان المبارك.

وأوضحت الأنصاري أن مرض السكري من أحد الأمراض المزمنة التي تتأثر بالحالة والعوامل النفسية والإجهاد النفسي والجسدي، وعليه فإن شهر رمضان المبارك، فرصة لاسترداد الصحة والقوة النفسية والجسدية وما تحمل في طياتها من نتائج ايجابية على كثير من الأمراض ومنها مرض السكري، لافتةً إلى أن هناك الكثير من الأمور التي يتوجب على الفرد مراعاتها عند اتخاذ قرار صيام شهر رمضان المبارك، إذ ينبغي على مريض السكري مشاورة طبيبه الخاص قبل الشروع بالصيام، فهناك فئة من المرضى لا يحبذ لهم الصيام، كالمرضى المصابين بمضاعفات السكري مثل أمراض القلب والكلى واختلال البصر، فهؤلاء معرضون أكثر لاضطرابات مستويات السكر ومضاعفات هبوط السكر أو ارتفاعه كحموضة الدم الكيتوني.

وشددت الأنصاري على أن المرضى المعتمدين على الأنسولين، لا بد لهم من مراجعة الطبيب قبل الشروع في الصيام لضبط الجرعات وأوقاتها، ففي أغلب الأوقات، يحتاج المريض إلى جرعات أقل على اعتبار التزامه بنظام غذائي صحي، كما وأنه في بعض الأحيان يحتاج إلى تغيير نوعية الغذاء عند الصيام. ولا بد أن يقوم المريض بفحص سكر الدم عدة مرات في اليوم أثناء فترة الصيام، مع لزوم إنهاء الصيام حال الإحساس بأعراض هبوط السكر في الدم، كالدوخة والتعرق والإغماء. وتابعت: “من الأمور المهمة التي ينبغي مراعاتها كذلك، الالتزام بنظام تغذية صحي، ولعل من أهم نقاطها تناول الأطعمة البطيئة الهضم كالكربوهيدرات المعقدة والبقوليات وتناول مقدار مناسب من الأغذية الغنية بالألياف كالخضروات، وينبغي عند الإفطار، مراعاة تناول كمية صغيرة من الطعام على فترات بدلاً من تناول وجبة كبيرة وتجنب الأطعمة المشبعة بالدهون والحلويات”.

كما نصحت الأنصاري مرضى السكري بتأخير وجبة السحور قدر الإمكان وشرب الكثير من الماء لتجنب حالات الجفاف الذي من شأنه أن يؤدي إلى حموضة الدم الكيتوني، وقدمت عدد من نصائح السلامة التي يجب على مريض السكري أن يكون مدركاً لها، منها ضرورة حمل مريض السكري أطعمة تحتوي على الجلوكوز، وهوية تعريف مرض السكري مثل سوار طبي، وفحص الدم في منزله بانتظام لمراقبة مستويات الجلوكوز، واختبار مستوى السكر في الدم عند الشعور بتوعك أو إعياء أثناء فترة الصيام، وإذا كان مستوى السكر في الدم 3.9 ملليمول/لتر في بداية الصيام والمريض يأخذ ابرة الأنسولين أو دواء Gliclazide فلا يصوم، وإذا كان مستوى السكر في الدم أقل من 3.3 ملليمول/لتر، فينبغي على المريض انهاء صيامه على الفور ومعالجة انخفاض مستوى سكر الدم، وإذا كان مستوى السكر في الدم أعلى من 16 ملليمول/لتر فينبغي كذلك على المريض انهاء صيامه فوراً، وإذا أصيب بالجفاف يجب عليه أن يفطر وشرب الكثير من الماء، كما يجب على المريض عدم التوقف أبداً عن أخذ جرعات الأنسولين الخاصة به ولكن يجب أن يتحدث مع طبيبه لتعديل جرعات وأوقات الأنسولين التي يحتاجها، مشيرةً إلى أن هذه جملة من النصائح المهمة التي ينبغي على مريض السكري مراعاتها لضمان سلامته في شهر رمضان المبارك، متمنيةً للجميع صيام مقبول وإفطار شهي، وأعاده الله على الجميع بالصحة واليمن والبركات.

الجدير بالذكر أن معدل الإصابة بمرض السكري في مملكة البحرين من المعدلات المرتفعة حيث بيـّن آخر مسح أُجري للأمراض غير المعدية في مملكة البحرين أن نسبة الاصابة بالسكر بين البالغين بعد سن 20 سنه حوالي 15,4 % وتصل إلى 20 % بإضافة المعرضين للإصابة. أما بالنسبة للأطفال فيلاحظ من الاحصائيات أن عدد الحالات الجديدة للسكري من النوع الأول في البحرين كغيرها من دول العالم في ازدياد مستمر، فخلال السنوات العشرة الأخيرة زاد المعدل السنوي للحالات الجديدة من 18 حالة سنوياً إلى 45 حالة سنوياً وقد تصل إلى 60 حالة في بعض السنوات.

كما وتجدر الإشارة إلى أن أخر الاحصائيات العالمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية قد أكدت على أن عدد المصابين بالسكري يتجاوز 347 مليون نسمة في جميع أنحاء العالم وإن أكثر من 80% من وفيات السكري تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يصبح مرض السكري سابع أسباب الوفاة الرئيسية في العالم بحلول عام 2030.

المصدر: وزارة الصحة البحرينية

التدوينة إيمان الأنصاري: لا يُحبذ صيام المرضى المصابين بمضاعفات السكري ظهرت أولاً على كلام صحة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *