الأرصاد الأسترالية تؤكد انتهاء ظاهرة “النينو” وعودة المحيط الهادئ لطبيعته

كانبرا في 24 مايو /قنا/ أكدت هيئة الأرصاد الأسترالية، انتهاء تأثير ظاهرة النينو وعودة المحيط الهادئ إلى طبيعته وانخفاض درجة حرارة المياه، خلال الأسبوعين الماضيين.

وأشارت الأرصاد الأسترالية إلى أن ظاهرة النينو تؤثر على درجة حرارة مياه المحيط الهادئ وتؤدي إلى ارتفاعها، مما يتسبب في أمطار غزيرة على مناطق واسعة وجفاف واسع النطاق في مناطق أخرى.

وكانت الأمم المتحدة قد دعت، في وقت سابق إلى مواجهة الآثار السلبية لظاهرة النينو، والأضرار التي خلفتها في عدة دول.

ودعا ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، المجتمع الدولي إلى التحرك لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وذلك بسبب تضرر الملايين من الأشخاص في جميع أنحاء العالم من الجفاف والفيضانات وغير ذلك من الظواهر الجوية المتطرفة الناجمة عن ظاهرة /النينو/.

يشار إلى أن ظاهرة النينو هذا العام، ألقت بظلاها على نحو 60 مليون شخص، بما في ذلك بعض من أكثر الفئات ضعفا في إفريقيا وآسيا وأمريكا الوسطى والجنوبية ومنطقة المحيط الهادئ.

وأوضحت الأمم المتحدة أن التقلبات الشديدة للطقس جراء ظاهرة النينو، أثرت بشكل خاص على الأمن الغذائي والتغذية، فضلا عن الصحة والمياه وبالفعل على الصرف الصحي والنظافة.. مشيرا إلى أن هناك زيادات مقلقة للغاية في سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة، فضلا عن الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات.

وقد أدى نقص المياه النظيفة في المرافق الصحية إلى تقليل أو توقف خدمات الصحة والتعليم في موزمبيق وزيمبابوي، حيث أجبرت ظاهرة النينو أيضا الآلاف من الأشخاص، على ترك المناطق القاحلة أو التي غمرتها المياه، بما في ذلك في أثيوبيا وكينيا.

وكثفت الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات غير الحكومية والشركاء الآخرون في المجال الإنساني من جهودهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، للتأهب لمواجهة ظاهرة النينو.. وقد تم الانتهاء من خطط الاستجابة في 13 دولة، والتي تتطلب نحو 6ر3 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الملحة من الغذاء والدعم الزراعي، بالإضافة إلى احتياجات التغذية والصحة، والمياه في حالات الطوارئ، والصرف الصحي.

وتعد اثيوبيا من أكثر الدول الأفريقية تضررا جراء ظاهرة النينو، حيث فقدت نحو أربعة أخماس محاصيلها الزراعية التي تعتمد اعتمادا حيويا على مياه الأمطار.

وتصارع دول مجاورة أخري ضد الجوع نتيجة فقدان محاصيلها الزراعية بسبب الجفاف، منها الصومال والسودان وكينيا، ما جعل أكثر من 20 مليون شخص "غير آمنين غذائيا" في المنطقة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *