دولة قطر تترأس أعمال الدورة الـ 43 لمؤتمر العمل العربي

القاهرة في 10 أبريل /قنا/ ترأست دولة قطر أعمال الدورة الـ 43 لمؤتمر العمل العربي التي انطلقت هنا اليوم، وتستمر أسبوعا بمشاركة وزراء العمل وأصحاب الأعمال والمنظمات العمالية بالدول العربية.
ومثل دولة قطر في المؤتمر سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.
وأكد سعادته، في كلمة له، أن المؤتمر ينعقد في ظل ظروف ومتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية عربياً وإقليمياً ودولياً تستدعي أكثر من أي وقت مضى بذل مزيد من الجهد واستشراف آفاق المستقبل للعمل العربي المشترك لمواجهة كافة التحديات التنموية، والتي يواجهها الوطن العربي، خاصة تلك المتعلقة بالقضاء على الفقر وقضايا الضمان الاجتماعي، وضرورة توسيع مظلته لتشمل كل قطاعات الإنتاج وقضايا البطالة وتوفير فرص العمل للشباب.
وأضاف أنه "أمام هذه التحديات بات لزاماً علينا بلورة رؤية مشتركة تعمل على إيجاد وتهيئة المناخ الملائم للاستثمار وبناء اقتصادات قادرة على المنافسة وخلق فرص العمل المنشودة "، مشيرا إلى أن الوطن العربي الذي تمثله أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال) غني بخبرات أبنائه وخيراته وثرواته وسواعد وأفكار طاقاته البشرية الجادة الأمر الذي يعطي أملاً كبيراً للأمة العربية على النهوض باتجاه تحقيق التنمية المتوازنة بكافة أبعادها القائمة على العدالة الاجتماعية.
وأوضح سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي أن التحديات التي تواجه المجتمعات العربية وما رافقها من آثار ومتغيرات اجتماعية واقتصادية على قطاع العمل والعمال باعتباره أول من يتأثر بتلك المتغيرات، تتطلب تكاتف ومضاعفة الجهود لتعزيز إرادة التصدي لهذه المخاطر والتحديات ، مشددا على أن معالجة اشكاليات التنمية المنشودة تنطلق من إيلاء الإنسان الأهمية القصوى باعتباره وسيلة التنمية وغايتها بمفهومها الشامل المرتكز على تأمين متطلبات الحياة الكريمة للجميع والتنمية الاجتماعية والاقتصادية العادلة، التنمية المتوازنة والمستدامة التي تضمن حق الأجيال القادمة.
وأشار إلى دور منظمة العمل العربية في معالجة المشكلات والتحديات التي تتصل بالبطالة أو التدريب وريادة الأعمال من خلال برامج الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي بالنسبة لفئات العمال الفقيرة، وتفعيل سوق العمل لاستقطاب العاطلين عن العمل في فرص عمل منتجة ولائقة.

وأكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن "المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق منظمة العمل العربية والجهود الكبيرة التي تبذلها في سبيل النهوض بمهامها في مجالات العمل المختلفة لمواجهة التحديات المستجدة والمتراكمة ودفع جهود التنمية العربية الشاملة إلى الأمام، تفرض علينا دعمها ومؤازرتها في تطوير سياستها وبرامجها في مجالات التشغيل والتدريب وتطوير بيئة العمل والربط بين التنمية والتشغيل وتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الحوار الاجتماعي الأمر الذي يسهم بشكل فعال في تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي الذي ننشده".
وقال سعادته إن جدول الأعمال يزخر بالموضوعات الهامة التي تتطلب منا تكريس مجالات وآفاق التعاون من خلال هذه المنظمة في إطار الحوار بين الشركاء الاجتماعيين على مستوى الوطن العربي.
وأوضح أنه "في مقدمة هذه الموضوعات تقرير المدير العام للمنظمة حول التحديات التنموية وتطلعات منظمة العمل العربية الذي يؤكد مواصلة المنظمة لجهودها في مجالات التنمية والتشغيل وقدرتها على حشد الطاقات حول هذه القضايا عبر الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج وطنيا وقوميا ووضع الرؤى والمقاربات الاقتصادية والاجتماعية لقضايا التشغيل والبطالة باعتبارها أهم التحديات التنموية".
تناقش أعمال الدورة الـ 43 لمؤتمر العمل العربي التي تعقد هذا العام تحت عنوان "التحديات التنموية وتطلعات منظمة العمل العربية"، عدداً من الموضوعات والقضايا في مجال العمل إلى جانب استعراض التقارير المالية والإدارية للمنظمة.
كما ستشهد أعمال الدورة مناقشة عدد من التقارير الخاصة بدور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني (التعاونيات) في زيادة فرص العمل، وتبادل المعلومات وأثرها في تنظيم أسواق العمل العربية وغير ذلك من الموضوعات التي تهتم بالعمل والعمال، بهدف الوصول إلى قرارات وتوصيات بناءة تسهم في تحقيق أهداف منظمة العمل العربية التنموية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *