معهد “جسور” يوقع اتفاقية شراكة أكاديمية مع جامعة “جورجتاون” الأمريكية

الدوحة في 04 مايو /قنا/ وقعت جامعة جورجتاون اليوم، اتفاقية شراكة أكاديمية مع معهد جسور، مركز التميز في قطاعي الرياضة والفعاليات الكبرى والذي بادرت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بإنشائه أواخر عام 2013. 
وينص الاتفاق على تمديد التعاون بين اللجنة العليا للمشاريع والإرث وجامعة جورجتاون بصفتها الشريك الأكاديمي الرئيسي لمعهد جسور. 
وقع الاتفاقية كل من الدكتور روبرت غروفس، عميد جامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة، وحسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، نيابة عن معهد جسور. وحضر حفل التوقيع السيد مشتاق الوائلي المدير التنفيذي (بالوكالة) لمعهد جسور، والسيد بول تغليابو المفوض السابق للدوري الوطني لكرة القدم و نائب رئيس مجلس إدارة جامعة جورجتاون. 
وبصفتها الشريك الأكاديمي الرئيسي لمعهد جسور، ستواصل جامعة جورجتاون العمل مع معهد جسور لتنفيذ البرامج وورش العمل التي يطورها أساتذة الجامعة المتخصصون في هذا المجال والتي تناقش مختلف المواضيع الخاصة بقطاعي الرياضة والفعاليات الكبرى، واستناداً إلى هذه الاتفاقية الجديدة سيتولى كل من كلية الدراسات المستمرة وكلية ماكدونو لإدارة الأعمال في جامعة جورجتاون في العاصمة الأمريكية واشنطن عملية إعداد وتسليم وتقييم ومراجعة برامج الشهادات والدبلومات المهنية في مجال إدارة أعمال كرة القدم والرياضة. 
وعلاوة على ذلك، ستتولى جامعة جورجتاون إعداد الوحدات التعليمية لبرامج الشهادات والدبلومات المهنية للكفاءات الإدارية والقيادية الأساسية في إدارة أعمال كرة القدم والرياضة وإدارة الفعاليات. وستعمل هذه البرامج على تطوير المعرفة والمهارات التقنية في قطاع الرياضة والفعاليات، إلى جانب تعزيز القدرات القيادية والإدارية لدى المشاركين. وستغطي الوحدات التعليمية مواضيع مختلفة منها تنمية المهارات التجارية، والاستراتيجيات، والأشخاص والقيادة، والاتصالات الإدارية، والإدارة المالية وغيرها. 
وتعليقاً على أهمية هذا التعاون، قال الدكتور غروفس: "يسرنا مواصلة الدعم والبناء على النجاح الذي حققه اتفاقنا المبدئي لوضع الإطار الأكاديمي لمعهد جسور، ومن خلال تعزيز وتنمية الثروة البشرية الضرورية لنمو قطاعي الرياضة والفعاليات سيكون لجامعة جورجتاون أثر مهم في دعم الجهود المبذولة في قطر والمنطقة بأكملها للوصول إلى الاقتصاد المستدام القائم على المعرفة". 
من جانبه، قال السيد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: "سيساهم الاستثمار الذي تقوم به اللجنة العليا اليوم، في توفير فرص مميزة لتدريب آلاف الأشخاص عبر معهد جسور مما سيخلق فرصاً ممتازة للأجيال القادمة. إن جامعة جورجتاون شريك أساسي في سعينا نحو دعم ورعاية أفضل المواهب المحلية والدولية وبناء مستقبل مزدهر ومستدام تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030، ونحن سعداء بتجديد التزامنا في بناء القدرات من خلال تقوية علاقاتنا مع جامعة جورجتاون". 
كما بين الذوادي أن التنمية الإنسانية والاقتصادية لهما من الركائز الأربع لرؤيتنا الوطنية. والتنويع الاقتصادي من خلال إدخال قطاعات تجارية مستدامة جديدة على وجه التحديد، وعندما أعلنا عن نيتنا لتقديم عطاءات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم، كنا مدركين للإمكانات الهائلة لهذا الحدث ليكون بمثابة المحفز لتحقيق طموحات قطر كما هو موضح في الرؤية الوطنية. 
وأشار الذوادي إلى أن إنشاء معهد جسور هو أحد العناصر الهامة في ضمان أن إمكانيات أول بطولة لكأس العالم لكرة القدم في منطقة الشرق الأوسط تستخدم بشكل مسؤول، موضحا أنّ دولة قطر لديها خبرة في استضافة الأحداث الرياضية منذ عام 1995 عندما استضفنا كأس العالم لكرة القدم تحت 20 عاما، والاستضافة السنوية للاعبي التنس المحترفين مرورا بدورة الألعاب الآسيوية 2006، ودورة الألعاب العربية عام 2011، وبطولة العالم للسباحة عام 2014، وبطولة العالم لكرة اليد عام 2015، فنحن لا نبدأ من الصفر، لكننا نريد تنمية مستدامة للشباب، شباب مهنيين للمساعدة في تقديم هذه الأحداث، بما في ذلك 2022". 
وقال السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: "نحن ملتزمون بضمان أن يفتح كأس العالم لكرة القدم إمكانات الإنسان في منطقتنا، ويسهم في تحقيق النمو المستدام ليس فقط لقطر ولكن للمنطقة وآسيا والعالم، فأكثر من 30 في المائة من سكان المنطقة تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، ويمثلون أكثر من 100 مليون شاب، وهي أعلى نسبة من الشباب إلى الكبار في تاريخ المنطقة. فالملايين هم من الشباب المتعلم والذين يدخلون سوق العمل كل عام.
وأضاف الذوادي "نريد خلق نظام ايكولوجي قادر على الحفاظ على تطوير صناعة مزدهرة للعقود التي ستلي 2022، ويشجع على الابتكار وروح المبادرة ويحفز خلق فرص العمل، وتوفير فرص للشباب في منطقتنا.. هدفنا على المدى الطويل هو أن تكون قطر والمنطقة بمثابة مركز عالمي للمعرفة والابتكار والتميز في الرياضة وصناعة الفعاليات".
وأكد أن معهد جسور موجود لتقديم منبر لهؤلاء الشباب الذين يرون مستقبلهم في الرياضة وصناعة الفعاليات، سواء المشاركة في نهائيات كأس العالم في عام 2022، وبناء القدرات في اتحاد رياضي محلي في بلد مجاور أو تدشين تكنولوجيا متعلقة بالرياضة.
وأوضح الذوادي أن معهد جسور يعمل على بناء القدرات، حيث يتم تقاسم المعرفة الأكاديمية والعملية من خلال متحدثين من الطراز العالمي يكونون قادة في مجالاتهم، كما يركز المعهد على سد الفجوة البحثية التي يمكن من خلالها المساهمة في تعزيز نمو هذه الصناعات، ويقدم خدمات استشارية لمعالجة تحديات محددة من قبل المنظمين الرئيسيين للفعالية، والكيانات والاتحادات الرياضية الكبرى.
يذكر أنه تم إطلاق معهد جسور بمبادرة من اللجنة العليا للمشاريع والإرث في ديسمبر 2013، ومنذ تأسيس المعهد شارك في برامجه وورش عمله أكثر من 1,800 مشارك من مختلف أنحاء المنطقة.. كما يضم معهد جسور أفضل المتحدثين في العالم لتقديم 28 برنامجاً وورشة عمل مختلفة، وسيقوم معهد جسور خلال الشهور القادمة بإطلاق قسم الأبحاث الذي سيعمل على معالجة فجوات الأبحاث الموجودة حالياً في المنطقة. 
وقد تم استلهام فكرة معهد جسور وتطويره من قبل اللجنة العليا للمشاريع والإرث، اللجنة المكلفة بالعمل على البنية التحتية لبطولة كأس العالم 2022 في قطر، ويجسد معهد جسور الأهداف الإستراتيجية للجنة العليا في بناء وتطوير المواهب الرفيعة المستوى وتأسيس مركز للامتياز، والمعهد مصمم لتقديم التعليم والتدريب ذي المستوى العالمي لسكان قطر وللشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 
وسيقوم معهد جسور بتدريب العديد من الأشخاص الذين سيلعبون دورا بارزا في تنظيم قطر لنهائيات كأس العالم للعام 2022، كما سيتمكن هؤلاء من تحصيل المعرفة اللازمة لتقديم الفعاليات الرياضية وغير الرياضية الكبرى في المنطقة برمتها لفترة طويلة بعد العام 2022 كما يهدف معهد جسور لأن يكون العامل الأبرز في إحداث نقلة نوعية في مجال الرياضة وتنظيم الفعاليات الكبرى في المنطقة ووضع معايير جديدة لها على مستوى العالم.
من جهتها، أكملت جامعة جورجتاون في قطر عقدها الأول عام 2015، متوجة عشر سنوات من المساهمات المجتمعية المتميزة داخل قطر وخارجها، ولدى الطلاب الذين يدرسون في حرم الجامعة بالدوحة فرصة الاختيار بين دراسة الثقافة والسياسة أو الاقتصاد الدولي أو السياسة الدولية أو التاريخ الدولي. ويستثمر الخريجون المعارف والمهارات التي اكتسبوها بالعمل في العديد من المراكز المرموقة في القطاعين العام والخاص.
وتسعى جامعة جورجتاون في قطر من جهة أخرى إلى إشراك المجتمع القطري في أنشطتها بكافة الطرق الممكنة، وذلك من خلال توسيع مساهمة الجامعة محلياً وإقليمياً ودولياً.

[supsystic-social-sharing id="1"] [whatsapp]

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *