الاتحاد الأوروبي يصر على إرضاء بريطانيا بشأن الاتفاق مع أيرلندا

//الاتحاد الأوروبي يصر على إرضاء بريطانيا بشأن الاتفاق مع أيرلندا

الاتحاد الأوروبي يصر على إرضاء بريطانيا بشأن الاتفاق مع أيرلندا

الاتحاد الأوروبي يصر على إرضاء بريطانيا بشأن الاتفاق مع أيرلندا

يصر الاتحاد الأوروبي، على أنه سيلبي مطلب بريطانيا بإجراء محادثات بشأن المرحلة الانتقالية التي تعقب الانسحاب من الاتحاد الأوروبي واتفاق تجارة في المستقبل إذا لم تكن إيرلندا راضية عن عرض لندن بشأن ترتيبات الحدود مع أيرلندا الشمالية. ويرى الساسة البريطانيون أنه ينبغي إبرام اتفاق خاص فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بما يسمح للندن بالبقاء في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي إذا سمح لأيرلندا الشمالية بإبرام مثل هذا الاتفاق.

وذكرت مصادر في حكومة أيرلندا، أن بريطانيا وافقت خلال محادثات بشأن الخروج في وقت سابق يوم الإثنين على احتفاظ أيرلندا الشمالية بوضعها الحالي وفقًا للوائح الاتحاد الأوروبي وذلك لتيسير الحركة عبر الحدود بين المملكة المتحدة وأيرلندا.

وسعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي جاهدة اليوم الثلاثاء إلى إنقاذ اتفاق يخص الحدود مع أيرلندا بعد بريكست غداة رفضه من قبل حلفائها في الحزب الديموقراطي الوحدوي، ما كشف ضعف موقفها فيما تشارف المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي على نهايتها. ويتوقع أن تتحدث ماي هاتفيًا مع أرلين فوستر زعيمة الحزب الديموقراطي الوحدوي شمال الايرلندي الصغير الذي يبقي حكومة الأقلية المحافظة التي تتزعمها في الحكم بعدما عرقل اتفاق بشأن مسألة أساسية تشكل عقبة في محادثات بريكست.

وأفادت تقارير أن لندن وافقت على ان تحافظ ايرلندا الشمالية التي تحكمها بريطانيا على نوع من "التنسيق التنظيمي" مع جمهورية ايرلندا (العضو في الاتحاد الأوروبي) بعد بريكست حتى مع انسحاب بريطانيا ككل من سوق التكتل الموحدة واتحاده الجمركي. وطلبت دبلن ضمانات بألا يؤدي بريكست إلى عودة التفتيش على الحدود الذي قد يثير توترات طائفية في منطقة غرقت في الماضي بالعنف. لكن بينما سعت ماي للتوصل إلى اتفاق اثناء غداء عمل مع رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر في بروكسل الاثنين، لم يخف الحزب الديموقراطي الوحدوي معارضته.

وقال النائب نايجل دودز الثلاثاء أن حزبه الديموقراطي الوحدوي لم ير مسودة الاتفاق قبل صباح الاثنين واعتبره "غير مقبول". وتابع "لن نسمح بالاتفاق على أي تسوية يمكن أن تتسبب بتباعد سياسي أو اقتصادي بين ايرلندا الشمالية وباقي المملكة المتحدة".

وأعرب عدد من النواب المحافظين عن مخاوفهم حيث حذر المؤيد البارز لبريكست جاكوب ريزموغ من أن "الحكومة لا تمتلك أغلبية" لنقل الحدود الجمركية التابعة للاتحاد الأوروبي إلى البحر الإيرلندي. وقالت زعيمة حزب المحافظين الاسكتلندي روث ديفيدسون إنه من الأفضل أن يكون هناك تنسيق تنظيمي بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بأكملها.

ورفض وزير شؤون بريكست ديفيد ديفيس في تصريحات أدلى بها في مجلس العموم التكهنات التي أشارت إلى أن ايرلندا الشمالية "ستترك" في سوق الاتحاد الأوروبي الموحدة، مؤكدا على التزامه بـ"سلامة الأراضي" البريطانية. ولم يعط تفاصيل إضافية إلا أنه أكد "اقتربنا الآن" من التوصل إلى اتفاق يتزامن مع قمة سيقرر خلالها قادة الاتحاد الأوروبي إن كانوا سينتقلون في مفاوضاتهم إلى مسألة التجارة. وينتظر أن تعود ماي إلى بروكسل في وقت لاحق هذا الأسبوع حيث أعرب الطرفان عن أملهما بالتوصل إلى اتفاق بحلول عطلة نهاية الأسبوع.

وتسببت الأجواء الدبلوماسية العاصفة بانخفاض الجنيه الإسترليني، الذي ارتفع الإثنين مقابل اليورو والدولار وسط الآمال بالتوصل إلى اتفاق. وسارع معارضو ماي في الداخل إلى استغلال فشلها في التوصل إلى اتفاق لتوجيه سيل من الانتقادات إليها.

وذكر المتحدث بشؤون بريكست في حزب العمال المعارض كير ستارمر أمام النواب "لدينا رئيسة وزراء ضعيفة لدرجة أن للحزب الديموقراطي الوحدوي فيتو على أي اقتراح تقدمه". لكن دودز نفى ذلك قائلا إن الحكومة الايرلندية هي التي استخدمت الفيتو مع بروكسل متهما دبلن بالتصرف بـ"طريقة متهورة وخطيرة". وأما النائب عن الحزب الوطني الاسكتلندي بيتر غرانت فقال "إنها حالة فوضى تامة".

وأشارت تقارير إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق على نص الاتفاقية مع ايرلندا حيث كانت المسودة الأولى تعهدت بأنه لن يكون هناك "تباعد تنظيمي" عبر الحدود الايرلندية وهو ما تم تغييره لاحقا إلى "تنسيق تنظيمي". وفيما أكد ديفيس على معارضته للصيغة الأولى إلا أنه أوضح أن التنسيق التنظيمي يعني "ضمان نتائج متشابهة" لكن عبر وسائل مختلفة وهو ما لا يعني بالضرورة تبني قواعد الاتحاد الأوروبي. – الديموقراطي الوحدوي الديموقراطي "قد يسحب دعمه" –
وأفاد سفير ايرلندا إلى لندن ادريان اونيل أن المشكلة ستحل اذا بقيت بريطانيا في الاتحاد الجمركي وهو ما يرفضه مسؤولون يعتبرون أن ذلك سيمنعهم من إبرام اتفاقات تجارية خارجية. وأكد أنه لا يزال هناك مجال للتوصل إلى اتفاق، لكن "في حال تجاوز (الأمر) عطلة نهاية الأسبوع الحالية، فقد ينفد الوقت منا".

وأصر الاتحاد الأوروبي مرارا على ضرورة تحقيق تقدم في ثلاث مسائل أساسية قبل الانتقال إلى المحادثات التجارية في وقت لاحق من هذا الشهر. ورغم الاتفاق على كلفة خروج بريطانيا من الاتحاد، لا تزال هناك خلافات بشأن دور محكمة العدل الأوروبية في ضمان حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في بريطانيا ما بعد بريكست. لكن الفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن ايرلندا قد يعطل العملية برمتها ما يترك وقتا أقل لبريطانيا للتوصل إلى اتفاق تجاري قبل مغادرتها الاتحاد الأوروبي في آذار/مارس 2019. وتحتاج ماي لموافقة نواب الحزب الديموقراطي الوحدوي العشرة على أي قانون لإقراره في مجلس العموم بعدما خسر حزبها المحافظ الأغلبية في انتخابات مبكرة جرت في حزيران/يونيو بدعوة منها.

وقال الخبير في الشؤون السياسية الايرلندية في جامعة ليفربول جوناثان تونغ "لا تزال هناك مخاطر بأن يسحب الحزب الديموقراطي الوحدوي دعمه وهو ما لا يمكن للمحافظين أن يجازفوا به". ويضيف توني كونيلي،في تصريح ليورونيوز “يبدو أن لدينا بعض المشاكل من الجانب البريطاني بشأن صياغة النص وبالطبع تيريزا قد تحتاج إلى دعم الحزب الوحدوي ومن الحزب الديمقراطي الحر بأيرلندا الشمالية، وفي حال ما إذا كانو غير راضين عن مضمون النص، فستكون ثمة مشكلة بطريق تيريزا ماي”.

ولسون بيل من بلفاست. ويعيش في بروكسل طوال السنوات الخمس الماضية و هو يعمل بحانة أيرلندية على مرمى حجر من المفوضية الأوروبية حيث تجري المحادثات. بشأن البريكسيت، وهو قلق حقا من الوضع.

ويلسون بيل: “آمالي معقودة، على ما يجري،فآمل أن أرى السياسيين،يركزون في محادثاتهم على مصلحة المواطنين،لمذا لا يريدون حدودا السبب الكامن وراء ذلك،فهناك مشكلة قائمة ما بين ايرلندا الشمالية،و جمهورية ايرلندا منذ سنوات وأعتقد لو أن شيئا ما حدث،فإن الامور ستستحيل أكثر صعوبة، وأتمنى ألا يحدث ذلك”.

وسيعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمة يوم الجمعة 15 ديسمبر كانون الأول يرأسها رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي سيجتمع مع ماي الساعة الرابعة عصرا بعد الغداء مع يونكر.وتسعى دبلن بدعم من بقية أعضاء الاتحاد إلى الحصول على تأكيدات قوية بأن لندن ستلتزم بالحفاظ على قوانين الأعمال في أيرلندا الشمالية كما هي في الاتحاد الأوروبي لتفادي “حدود صعبة” يمكن أن تعطل السلام في الجزيرة.وقال وزير الخارجية الأيرلندي سايمون كوفيني لهيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية قبل اجتماع وزاري لبحث القضية قبل محادثات ماي “نأمل أن نتوصل لوسيلة للمضي قدما اليوم”.وقال كوفيني إن المحادثات وصلت “لمرحلة حساسة” إذ تبحث حكومتا بريطانيا وأيرلندا نصوصا محتملة للاتفاق. وتسعى بريطانيا إلى ترك خياراتها مفتوحة ورفضت الالتزام بترك أيرلندا الشمالية في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي.

وتعتمد ماي في البرلمان على حزب موال لبريطانيا في أيرلندا الشمالية يرفض أي اتفاق قد يفصل الإقليم عن بريطانيا. إلا أن أيرلندا والاتحاد الأوروبي يقولان إن الحفاظ على اتحاد جمركي هو أفضل طريقة لتفادي “تباين في اللوائح التنظيمية”.

ووافقت لندن بشكل كبير على الكثير من بنود الخروج من الاتحاد بما في ذلك دفع مبلغ قد يصل إلى 50 مليار يورو. لكن دبلوماسيين قالوا إن مناقشات تتعلق بحقوق المغتربين وحدود بريطانيا والاتحاد الأوروبي عند جزيرة أيرلندا ما زالت مشحونة. وتأمل ماي أن تقنع محادثاتها مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر وكبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه، زعماء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وعددها 27 بأن تقدما كبيرا أُحرز فيما يتعلق ببنود خروج بريطانيا من الاتحاد كي يوافقوا على بدء محادثات بشأن مستقبل علاقاتهم التجارية مع لندن.

بعد مفاوضات اللحظة الأخيرة،وضع الاتحاد الأوروبي 17 دولة في قائمة سوداء مشتركة للملاذات الضريبية الآمنة، وبذلك اتخذ إجراء موحدا لأول مرة ضد الدول التي ترفض تقديم المساعدة للاتحاد من أجل مكافحة التهرب الضريبي. في الوقت الحالي قد تفقد البلدان المدرجة في القائمة السوداء إمكانية الاستفادة من أموال الاتحاد الأوروبي. ولكن سيتم اتخاذ تدابير صارمة ممكنة في الأسابيع المقبلة. الإجراء جاء، في أعقاب فضيحة “وثائق بارادايز” تصميمه على إنجاز قائمته السوداء للملاذات الضريبية في ديسمبر/كانون الأول المقبل، رغم الخلافات المستمرة في وجهات النظر حول العقوبات بحق الدول غير المتعاونة في هذا المجال. ووجهت المفوضية الأوروبية في الوقت الحاضر رسائل إلى نحو ستين دولة لمطالبتها بالالتزام بإجراء إصلاحات، مهددة بإدراجها على هذه القائمة.

وكان مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي بيار موسكوفيسي دعا في وقت سابق الدول الأعضاء في الاتحاد إلى أن تنجز في 2017 قائمة الملاذات الضريبية السوداء. "هذا انتصار ينبغي أن يرافقه انتصار آخر، أحث الدول الأعضاء على ألا تتحلى بالسذاجة،بشأن الالتزامات للتأكد من أنها قوية لتضع عقوبات رادعة، لأننا يجب أن نواصل الضغط على البلدان الأخرى". وتعود فكرة وضع قائمة للملاذات الضريبية مشتركة لجميع دول الاتحاد الأوروبي إلى أبريل/نيسان 2016، بعد فضيحة “وثائق بنما” عندما ندد الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) بنظام تهرب ضريبي واسع النطاق على صعيد العالم.

By | 2017-12-06T06:22:04+00:00 December 6th, 2017|أخبار عالمية|0 Comments

About the Author:

Leave A Comment

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com